سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
[مسألة ٣٧١: إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة]
(مسألة ٣٧١): إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة ففيه صورتان:
الأولى: ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع فعندئذ وجبت متابعتهم و الوقوف معهم و ترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجه من الوقوفين و أعمال منى يوم النحر و غيرها، و يجزئ هذا في الحج على الأظهر، و من خالف ما تقتضيه التقية بتسويل نفسه أن الاحتياط في مخالفتهم ارتكب محرماً و فسد وقوفه.
و الحاصل أنه تجب متابعة الحاكم السني تقية، و يصح معها الحج، و الاحتياط حينئذٍ غير مشروع، و لا سيما إذا كان فيه خوف تلف النفس و نحوه، كما قد يتفق ذلك في زماننا هذا.
الثانية: ما إذا فرض العلم بالخلاف، و أن اليوم الذي حكم القاضي بأنه يوم عرفة هو يوم التروية واقعاً، ففي هذه الصورة لا يجزئ الوقوف معهم، فإن تمكن المكلف من العمل بالوظيفة و الحال هذه و لو بأن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون أن يترتب عليه أي محذور و لو كان المحذور مخالفته
بالذهاب إلى مزدلفة لأداء الواجب، مضافاً إلى تقييدها بقبل الغروب.
و أما الجاهل و الناسي لو أفاض ثمّ تذكر قبل الغروب فلا ريب في أن الواجب عليه الرجوع إلى عرفات، و إن لم يرجع ففي صدق الافاضة عليه قبل الغروب تأمل، إلّا أن يستظهر أن موضوع الكفارة هو الكون خارج عرفة و هو بقاء عمدي، أو يقال أن الافاضة بقاءً عمدية.
و أما التوالي فاطلاق الروايات يدفعه و إن كان صحيح حريز قد يشعر بالاتصال للتعبير فيه بظرفية مكة أو في الطريق أو في أهله مما يومئ إلى الفورية أو الاتصال و الاحتياط راجح.