سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ٤٣٩ المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به
..........
فقال لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة قلت فما بال النبي حينما رجع إلى المدينة حل له النساء و لم يطف بالبيت، فقال: ليس هذا مثل هذا النبي كان مصدوداً و الحسين محصوراً [١] و مفاد الصحيح في المحصور من مرض، و هي محمولة على عدم التمكن من بعث الهدي فالصحيحة قرينة على ما تقدم من الحمل لموثق زرارة لا سيما بضميمة مفاد الآية، و في صحيح آخر لمعاوية بن عمار- صريحة في الحمل المتقدم- (قال سألت ابا عبد الله عن رجل احصر فبعث بالهدي فقال: يواعد اصحابه ميعاداً فإن كان في حج فمحل الهدي يوم النحر و إذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه و لا يجب عليه الحلق حتى يقضي [تنقضي] مناسكه، و ان كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول اصحابه مكة و الساعة التي يعدهم فيها فإذا كانت تلك الساعة قصر و أحل، و ان كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فاراد الرجوع إلى أهله رجع و نحر بدنة ان اقام مكانه، و ان كان في عمرة فإذا برء فعليه العمرة واجبة و ان كان عليه الحج فرجع إلى أهله و أقام ففاته الحج كان عليه الحج من قابل الحديث) [٢] و في موثق زرعة- في المحصور- قال: فليبعث بهديه إذا كان مع اصحابه ... الحديث) [٣] و هو صريح في تقييد وجوب بعث الهدي بالقدرة بوجود الرفقة.
ثمّ ان صحيح معاوية الأخير صريح في اجزاء التقصير و هي و ان كانت في المحصور
[١] أبواب الاحصار، ب ١، ح ٣.
[٢] أبواب الاحصار، ب ٢، ح ١.
[٣] أبواب الاحصار، ب ٢، ح ٢.