سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
و أما عبد الحميد بن مسلم فقليل الرواية لا ينصرف الاطلاق إليه بل من المحتمل اتحاد الخفاف و السمين.
و أما الدلالة فيحتمل فيها اعتبار اثباتهم للهلال امارة مطلقاً لكن الصحيح هو دلالتها على اعتبار الاشتهار عندهم كأمارة فهي أجنبية عن المقام.
( (منها)) صحيح العيص انه سأل أبا عبد الله عن الهلال إذا رآه القوم جميعاً فاتفقوا انه لليلتين أ يجوز ذلك قال: ( (نعم)) [١].
و مفادها كالرواية السابقة و ان أوهمت في بادئ النظر الاعتداد باثباتهم للهلال مطلقاً، هذا بناءً على معنى مضي ليلتين من رؤيته و أما على معنى انه لليلتين لكونه معترضا أو ماكثاً مدة أو للتطويق فهي اجنبية عن المقام بالمرة.
( (منها)) موثقة سدير عن أبي جعفر قال سألته عن صوم يوم عرفة فقلت جعلت فداك انه يعدل صوم سنة فقال. كان أبي لا يصومه قلت و لم ذاك؟ قال ان يوم عرفة يوم دعاء و مسألة و اتخوف أن يضعفني عن الدعاء و اكره أن أصومه و اتخوف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى و ليس بيوم صوم [٢].
و تقريب الدلالة ان تخوفه من مصادفته ليوم الاضحى إنما يتصور غالباً لاعتداده بإثبات الهلال من قبل العامة لكن مفادها على تقدير تمامية التقريب انما هو في صورة الشك.
[١] أبواب أحكام شهر رمضان، ب ١٢، ح ٥.
[٢] أبواب احكام شهر رمضان، ب ٢٣، ح ٦.