سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ٣٩٠ لو اشترى هدياً فضلّ اشترى مكانه هدياً آخر
..........
كان اشعرها نحرها)) [١].
و مفادها على مقتضى القاعدة بناء على عدم تعيين الهدي بالنية فإن التخيير في امتثال الواجب في الذمة يبقى على حاله فلا يتعين في الاول و يجتزأ به في الثاني، فمفاد هذه الصحيحة يدل بالالتزام على ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط من انه لو وجد الاول قبل ان يذبح الثاني كان بالخيار في اداء الواجب بايهما إذا لم يكن قد اشعر الأول، خلافاً إلى ما نسب إلى المشهور من تعيين ذبح الاول بل انما نسب للمشهور تتدافع حيث انهم ذهبوا إلى التخيير في الاول إذا وجده بعد ذبح الثاني، و تعينه للذبح إذا لم يذبح الثاني و وجه التدافع الاول ان كان معيناً للهدي فيتعين ذبحه مطلقاً، و ان لم يكن معيناً كان بالخيار مطلقاً إلّا إذا كان قد عينه بالاشعار و التقليد.
و في مصحح أبي بصير قال ( (سألت ابا عبد الله عن رجل اشترى كبشاً فهلك منه قال، يشتري مكانه آخر، قلت: فإن كان اشترى مكانه آخر ثمّ وجد الأول قال: ان كانا جميعاً قائمين فليذبح الاول و ليبع الأخير و ان شاء ذبحه، و ان كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه)) [٢].
و مفاد هذا المصحح لزوم ابدال الهدي الضال بآخر كما ان يفسر الهلكة التي مرة في جملة من الروايات [٣] المعتبرة بالأعم من العطب و الضياع الدالة على انه ما
[١] أبواب الذبح، ب ٣٣، ح ١.
[٢] نفس المصدر، ح ٢.
[٣] أبواب الذبح، ب ٢٥ و ٢٦.سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الحج، ٤جلد، موسسة ام القرى للتحقيق و النشر - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٢٦ ه.ق.