سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - مسألة ٣٦٧ يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار
[مسألة ٣٦٧: يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار]
(مسألة ٣٦٧): يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار، فلو نام أو غشي عليه هناك في جميع الوقت لم يتحقق منه الوقوف (١).
الأول عدم إجزاء فوق الجبل اختياراً و كذلك الطريق الثاني حيث أن الوقوف فوق الجبل قد ذكر في سياق المواقف الاضطرارية لمنى و هو وادي محسر و لمزدلفة و هي المأزمين.
نعم ظاهر موثق سماعة في الطريق الثاني أن الوقوف في ميسرة الجبل ليست ميسرة السفح بل فوق الجبل، و لكن ظاهر مصحح مسمع أن الميسرة في سفح الجبل و دلالتها أصرح في ذلك، كما أن دلالة الموثق على كونه موقف اضطرارياً أصرح من دلالة موثق إسحاق على الكراهة و من ثمّ نسب إلى جماعة منهم ابن براج و ادريس عدم الاجزاء الا عند الضرورة.
و قال في التذكرة و يستحب أن يقف على ميسرة الجبل و لا يرتفع على الجبل الا عند الضرورة إلى ذلك. و يعضد المنع أن عرفة اسمٌ للوادي.
(١) و الفرض في المسألة إما في النائم أو المغشي عليه أو السكران و قد فصل صاحب الجواهر في المناسك في المجنون و المغمى عليه و السكران. و حكاه في الجواهر عن الدروس و عن الحلبيين و عن الشيخ الاجتزاء بوقوف النائم كنوم الصائم، و في وقوف المشعر نسب التفصيل إلى ظاهر كلمات الاصحاب، نعم و حكى عن المبسوط اطلاق اعتبار الافاضة من الجنون و الاغماء. أما المغشي عليه فالظاهر الاجزاء فيه و لو استوعب الوقت اذا نوى عنه، لا سيما اذا كانت عنده نية مسبقة، كما ورد ذلك في الطواف به، كما في صحيح حريز و صحيح معاوية، و موثق اسحاق بن عمار [١]، بل
[١] أبواب الطواف، ب ٤٧، ح ١، ٧.