سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - مسألة ٣٥٨ كما لا يجوز للمعتمر إحرام الحج قبل التقصير لا يجوز للحاج أن يحرم للعمرة المفردة قبل إتمام أعمال الحج
..........
ففي المقام أمور:
الأول: في شمول القاعدة لغير العامد.
و الظاهر عمومها له بمقتضى الأدلة السابقة فيما لو كان الاقتحام من البدء أو في الأثناء قبل إتمام بقية الأجزاء لعموم الوجوه المتقدّمة، و أما لو بقي عليه بعض الأجزاء بسبب الخلل غير العمدي فالظاهر عدم شمول القاعدة لما يأتي من الإشارة في الأمور اللاحقة، بل كذلك الحال في خصوص طواف النساء و لو عمداً.
الثاني: الظاهر عدم عموم القاعدة لموارد بقاء بعض الأجزاء بسبب الخلل غير العمدي؛ لما ورد من النصوص في الخلل في الطوافين غير العمدي أنه يقضيهما و لو دخل في نسك آخر، كما لو نسيهما في عمرة التمتع ثمّ أهل بحج التمتع فإنه يقضيها قبل أن يأتي بطوافي الحج، مع أنه لا زال باقياً على إحرام العمرة ما بقي وجوب قضاء الطوافين لها في ذمته، و هذا مما يدلل على أن إدخال النسك في النسك بهذا المقدار غير ضار كما ورد في باب الصلاة من إقحام صلاة الفريضة في صلاة الآيات عند ضيق الوقت.
و هذا الكلام مطّرد أيضاً فيما لو فرض الخلل في طوافي العمرة و قد دخل في عمرة أخرى، و من ذلك يتضح الحال في طواف النساء لو نسيه و أتى بعمرات متكررة فإنها تصح منه و يلزم عليه قضاء طواف النساء بعددها، و إن بني على أن طواف النساء جزء من النسك.
فائدة: في أن طواف النساء ليس جزءاً من النسك.
الثالث: في شمول القاعدة لما لو ترك طواف النساء عمداً و أهلّ بنسك أخر فقد قيل بالصحة استناداً إلى القول بعدم جزئيته نظراً إلى ورود النصوص الصحاح