سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٤٠٦ الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبداً أو معقوصاً
و إلّا جمع بين التقصير و الحلق، و يقدّم التقصير على الحلق على الأحوط (١).
اليسير فتشمله الاوامر بالحلق و يستفاد منه التزاماً تسويغ ذلك عند ارتكاب المحلل.
و ثانياً: أن الحلق مبدأه في الابتداء يحصل به التقصير فلو افترض عدم صحة الحلق منه فالتقصير حاصل لا محالة. هذا مع أنه يمكن القول بإن الادماء اثناء الحلق هو من الادماء اثناء التشاغل بالمحلل الموجب لخروجه موضوعاً عن الأحرام بل ان موثق عمار الساباطي [١] المتضمن لا لأمره الحلق للرجل الذي براسه قروح لا يخلو من دلالة على المقام.
(١) اما تعين التقصير على الخنثى المشكل فلانه يوجب الفراغ اليقيني بخلاف الحلق فانه لا يقطع بالفراغ لاحتمال كونه انثى.
هذا إذا كان مخيراً بين الحلق و التقصير على تقدير كونه رجل. و أما لو كان وظيفته الحلق تعيناً على تقدير الرجولة كما في الملبّد و العاقص و الصرورة فيتعين عليه الجمع بين الوظيفتين و يقدم التقصير على الحلق لا العكس لفوات محل التقصير بالحلق.
و قد تقدم وجه الاكتفاء بالحلق خاصة لأن الحلق في بدئه تقصير.
و قد يقال: انه يكتفي بالتقصير مطلقا لان الحلق يدور أمره بين الوجوب و الحرمة لانه على تقدير كونه انثى لا يسوغ له حلق شعره، كما قد يقال انه يرفع ابهام المشكل بالقرعة فتأمل.
[١] أبواب الحلق و التقصير، ب ٧، ح ٤.