سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - مسألة ٤٢٠ من ترك طواف النساء سواء أ كان متعمداً مع العلم بالحكم أو الجهل به أو كان نسياناً حرمت عليه النساء
..........
ذلك.
و إما غير العامد كالناسي و غيره فجملة من الروايات و ان كانت اطلقت جواز الاستنابة إلّا أن موردها من رجع إلى أهله و هي في مورد العسر و التعذر العرفي، و هذا هو مفاد صحيح معاوية بن عمار مضافاً إلى ما مر في طواف الحج و العمرة، و السعي إذا نسيهما فلاحظ مسألة (٣٢٢- ٣٢٣). و أما لو مات قبل تداركه فلا خلاف في بقائه و وجوبه على ذمة الميت. و يدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله، قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره فأما ما دام حيّاً فلا يصلح أن يقضى عنه، و إن نسي الجمار فليس ... [١]. و غيرها من الروايات الدالة على توجه الوجوب على الولي سواء كانت حجة الاسلام أو غيرها من عموم النسك، و عطف الغير عليه لبيان تحقق الاداء بفعل الغير فلا ينافي ظهور الأمر في الوجوب على الولي، و أن ذلك من مسئوليته أعم من أن يأتي به مباشرة أو تسبيباً، فليست هي في صدد ايجاب المباشرة عليه بل في صدد بيان مسئوليته.
ثمّ ان الوجوب هاهنا لأداء طواف النساء عن الميت على الولي إذا كان من حجة الإسلام فحكمه حكم حجة الإسلام الذي مرّ بحثه في فصل الاستطاعة، و أما إن كان من نسك آخر فلا يبعد الوجوب أيضاً عملًا باطلاق الروايات في المقام، لا سيما
[١] أبواب الطواف، ب ٥٨، ح ٢.