سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٤٠٧ إذا حلق المحرم أو قصّر حل له جميع ما حرم عليه الإحرام، ما عدا النساء و الطيب
..........
المتمتع و المفرد مع انها محمولة على الكراهة بالاتفاق أيضاً، هذا مع ان الذبح ليس خاصاً بالتمتع بل هو حاصل في القران و كذا الافراد بلحاظ الاضحية المستحبة.
و أما صحيح عبد الرحمن بن الحجاج فبعيد حمله على حج غير المتمتع، حيث انهم كانوا يشددون على حج التمتع على اصحابهم، و الرواية قد فرض فيها حج عبد الرحمن بن الحجاج و الكاهلي و مرازم في ركب حج الصادق مع ابنه أبي الحسن و ابنه الآخر عبد الله، و من ثمّ صرح بعض باستحكام التعارض و حمل الروايات المجوزة للطيب بالحلق على التقية لذهاب اكثر العامة [١] عدا مالك و بعض التابعين و ابن عمر و عروة بن الزبير لكن المروي عندهم عن عمر بن الخطاب قوله باستثناء النساء و الطيب، و روى عن عائشة قولها ان سنة رسول الله احق ان تتبع من قول عمر.
و قد تقدم في رواية البزنطي عن جميل تفنيده لقول عمر استثناء الطيب لكن ظاهر الحكاية ان ذلك في المفرد، و من ذلك يتبين ان فقهاء العامة من اهل المدينة كمالك و العمريين كان قولهم على استثناء النساء و الطيب فحمل الادلة المجوزة على التقية لا يخلو من اشكال و الاحتياط لا ينبغي تركه.
اما الصيد فقد عرفت ان الأظهر هو ذهاب المشهور لاستثنائه كما نص على ذلك في الشرائع و التذكرة و الدروس، و لم يذكره ابن ادريس و لا ابن سعيد في الجامع و قد مر نسبة المجلسي إلى المشهور استثناء الصيد. اما الروايات فجلها اقتصرت على استثناء الطيب و النساء خاصة كما مرّ عدا صحيح معاوية بن عمار
[١] كما في المغني لابن قدامة: ٤٦٢، ح ٣