سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - مسألة ٣٦١ للمكلف أن يحرم للحج من مكة القديمة من أي موضع شاء
[مسألة ٣٦٠: يتحد إحرام الحج و إحرام العمرة في كيفيته و واجباته و محرّماته]
(مسألة ٣٦٠): يتحد إحرام الحج و إحرام العمرة في كيفيته و واجباته و محرّماته، و الاختلاف بينهما إنما هو في النية فقط (١).
[مسألة ٣٦١: للمكلف أن يحرم للحج من مكة القديمة من أي موضع شاء]
(مسألة ٣٦١): للمكلف أن يحرم للحج من مكة القديمة من أي موضع شاء، و يستحب له الإحرام من المسجد الحرام في مقام ابراهيم أو حجر
النساء؟ فقال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة. قلت: فما بال النبي حين رجع إلى المدينة حلّ له النساء و لم يطف بالبيت؟ فقال: ليس هذا مثل هذا النبي كان مصدوداً و الحسين محصوراً [١] فإن ذيلها كما هو مفاد الفقرة الأولى فيها دالّ على أن العمرة التي يأتي بها المحصور هي لأجل التحلل من النساء، لا العمرة قضاء، و على ذلك تكون دالة على صحة إنشاء نسك آخر مع بقاء إحرام النسك السابق الذي قد تحلل من أعماله و بقي عليه حرمة النساء، و نظير هذه الرواية ما رواه صاحب الجواهر من خبر عامر بن عبد الله بن جداعة الهروي عن الجامع من كتاب المشيخة لابن محبوب [٢].
و تحصل من هاتين الروايتين و روايات أخرى ذكرناها ثمّة أن طواف النساء ليس جزاءً من النسك و إنما هو بسبب التحلل و إن تأخيره لا يضر بصحة النسك.
(١) لإطلاقات النصوص الواردة في الإحرام مضافاً للنصوص الخاصة في إحرام الحج أيضاً [٣]، مضافاً إلى أن وحدة العنوان تقتضي وحدة الماهية ما لم يدل دليل بالخلاف.
[١] أبواب الاحصار، ب ١، ح ٣ و ب ٢، ح ١.
[٢] الجواهر ٢٦١: ١٨، و لاحظ سند العروة الحج ٣٨٢: ٢.
[٣] أبواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، ب ١، ح ١.