سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٤٠٧ إذا حلق المحرم أو قصّر حل له جميع ما حرم عليه الإحرام، ما عدا النساء و الطيب
..........
عن أبي عبد اللّه حيث في ذيله ( (و إذا طاف طواف النساء فقد احل من كل شيء احرم منه إلّا الصيد)) [١] و قد حملها الكثير على الصيد الحرمي لا الاحرامي و كون الاستثناء منقطعاً.
و في صحيح حماد عن أبي عبد الله، قال: إذا اصاب المحرم في الصيد فليس له أن ينفر في الاول و من نفر في النفر الاول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس و هو قول الله عزّ و جلّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى قال اتقاء الصيد [٢] و ظاهرها تفسير الآية بما ذكره من الحكم فيمن نفر النفر الاول أن عليه ان يتقي الصيد و هذا التفسير للآية هو صريح صحيح معاوية بن عمار الآخر [٣].
و في صحيح آخر لمعاوية التعبير ب- ( (ينبغي)). و في رواية ثالثة لمعاوية ( (من نفر في النفر الاول متى يحل له الصيد قال إذا زالت الشمس من يوم الثالث)) [٤].
و مقتضى مفادها عدم حصول التحلل من حرمة الصيد بطواف النساء بل بمضي أيام التشريق كما هو المحكي عن ابن الجنيد.
و يعضده ما سيأتي من حكم النفر الثاني و عدم جواز النفر الاول لمن لم يتقي الصيد فإن لزوم البيتوتة في منى بمنزلة العقوبة و الحرمان عن القدرة على الصيد.
[١] أبواب الحلق و التقصير، ب ١٣، ح ١.
[٢] أبواب العود إلى منى، ب ١١، ح ٣.
[٣] نفس المصدر، ح ٦.
[٤] نفس المصدر، ح ٤.