سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٤١٣ يجوز للخائف على نفسه من دخول مكة أن يقدم الطواف و صلاته و السعي علي الوقوفين
[مسألة ٤١٣: يجوز للخائف على نفسه من دخول مكة أن يقدم الطواف و صلاته و السعي علي الوقوفين]
(مسألة ٤١٣): يجوز للخائف على نفسه من دخول مكة أن يقدم الطواف و صلاته و السعي علي الوقوفين، بل لا بأس بتقديمه طواف النساء أيضاً فيمضي بعد أعمال منى إلى حيث أراد (١).
بعد الأعمال، و يشهد لحمل الشيخ صحيح علي بن يقطين السابق بل في الرواية ما يشهد لذلك حيث قال: يبقى عليها منسك واحد اهون عليها من ان يبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان.
الظاهر في ارادة ان الضرورات تقدر بقدرها فإذا فرض الاضطرار لخصوص تقديم طواف الحج فهذا لا يسوغ تقديم طواف النساء غاية الأمر أن السعي تقديمه لحصول الاضطرار إلى تقديمه أيضاً أو لشرطية موالاته مع طواف الحج.
ثمّ انه قد يستدل لعدم جواز التقديم اختياراً بالروايات الناهية عن اتيان الطواف المستحب في احرام الحج قبل الموقفين- الآتي استعراضها في المسألة اللاحقة- و بعضها ناهٍ عن مطلق الطواف فيشمل الواجب، ثمّ انه يظهر مما تقدم من الروايات ان موضوع مشروعية تقديم طواف المرأة هو خوف الطمث لا نفس الطمث و لا خصوص العلم به فلو لم تحض لا يوجب فساد الطواف المقدم كما هو الحال في الخائف، كما يظهر منها انه لو حصل اضطرار لتقديم طواف النساء فيقدم أيضاً.
(١) تقدم الكلام في الخائف كما تقدم عدم خصوصية عنوانه بل هو مندرج في مطلق ذوي الأعذار و من ثمّ لا يختص تقديم طواف النساء به بل يعم مطلق المعذور على فرض الاضطرار إلى تقديمه، مضافاً إلى الاضطرار إلى تقديم طواف الحج، و من ثمّ لو فرض في الخائف عدم اضطراره إلى تقديم طواف النساء- و لو لكون طواف النساء لا يحد بذي الحجة- لما ساغ له تقديم طواف النساء.