سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٣٨٢ الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد
..........
أيام، و في هذا الصحيح بلحاظ النفر الثاني.
كما أن مقتضى ظهور هذا التحديد هو اللزوم التكليفي و الوضعي، و مثل صحيحة علي بن جعفر روايات معتبرة [١] و في معتبرة أبي بصير، عن أحدهما قال: ( (سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي، حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة، أ يذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم فإن أيام الذبح قد مضت)) [٢] و مفادها التقيد الوضعي للذبح بأيام النحر. نعم قد يقال: بأن غاية دلالتها هو تقييد وجوب الهدي بالقدرة على ثمن الهدي في أيام النحر لا تقييد متعلق الوجوب و هو الذبح، و يعضد هذا الاحتمال ما في صحيح حريز عن أبي عبد الله ( (في متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم. قال: يخلّف الثمن عند بعض أهل مكة و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزء عنه، فإن مضى ذي الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة)) [٣].
كما قد يؤيد بإطلاق العموم الفوقاني في قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ [٤] في كون أيام النحر قيد تكليفي لا وضعي.
و يشكل على هذا الاحتمال و تقريبه بوجود الفارق بين المعذور و القادر، حيث أن المعذور يسوغ له التأخير إلى العام القابل إن لم يجد في عام الحج في ذي الحجة مع عدم الالتزام بذلك في العامد و بطلان حجته لو أخر عن ذي الحجة هذا
[١] أبواب الذبح، ب ٦.
[٢] أبواب الذبح، ب ٤٢، ح ٣.
[٣] نفس المصدر، ح ١.
[٤] البقرة: ١٩٧.