سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - مسألة ٣٧٣ يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس
[مسألة ٣٧٣: يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس]
(مسألة ٣٧٣): يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس، لكن الركن منه هو الوقوف في الجملة، فإذا وقف مقداراً ما
و اشكل على دلالتها بأن الاصباح أعم من البيتوتة طوال الليل و من ثمّ قرّب صاحب الجواهر دلالتها على الوجوب بدلالتها على مفروغية البيتوتة في جمع، إلّا أن هذا التقريب هو استدلال بالروايات البيانية للحج و بدليل التأسي، و الاشكال عليه أنه أعم من الوجوب ففيه: أن مقتضى مقام البيان ظهور الاطلاق في الوجوب الا مع الأذن بالترخيص لقرينة منفصلة و يكفي في ذلك أدنى درجات الظهور.
و برواية عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله قال: سمي الأبطح أبطح لأن أدم أمر أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصبح ثمّ امران يصعد جبل جمع (الحديث [١]. و اشكل عليها بضعف السند و لكنها تصلح مؤيداً. و يمكن أن يستدل باطلاق صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع و ليأت جمعاً و ليقف بها و إن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع [٢].
و الاشكال بأن الوقوف الواجب هو ما بين الطلوعين غير وارد، فإنه أول الكلام كما سيأتي له مزيد بيان و سيأتي في المسألة اللاحقة روايات أخرى دالة على وجوب البيتوتة في المشعر الحرام.
[١] الوسائل باب ٤ من الوقوف بالمشعر، ح ٦.
[٢] الوسائل باب ٤ من الوقوف بالمشعر، ح ١.