سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٣٨٩ إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب
..........
و في صحيح معاوية بن عمار الأخر عن أبي عبد الله قال: ( (سألته عن رجل أهدى هدياً و هو سمين، فأصابه مرض و انفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر و هو حيّ؟ قال: يذبحه و قد اجزأ عنه)) [١].
و مثله مرسل حريز إلّا أن فيه ( (و كل شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعاً أو غيره)) [٢] إلّا أنه يعارض هذه الصحيحة لمعاوية الثانية صحيحة ثالثة له عن أبي عبد الله ( (سألته عن الهدي إذا اعطب قبل أن يبلغ المنحر أ يجزي عن صاحبه؟ فقال: ان كان تطوعاً فلينحره و ليأكل منه، و قد اجزأ عنه، بلغ المنحر أو لم يبلغ فليس عليه فداء و إن كان مضموناً فليس عليه أن يأكل منه، بلغ المنحر أو لم يبلغ، و عليه مكانه)) [٣].
و قد عرفت تقيد نسبت عدم الاجزاء للمشهور بما لم يبلغ المنحر و مرّ قول المبسوط بالإجزاء إذا ابلغ المنحر و قد كعد صحيحة معاوية الثالثة بمنزلة المطلق فتقيد بالصحيحة الثانية و نظير صحيح معاوية الدال على الاجزاء عند بلوغ المنحر صحيح الحلبي، و كذا رواية علي بن أبي حمزة [٤].
فالاقوى الاجتزاء بوصوله إلى منى لو كان قد ساقه من غيرها بخلاف ما لو اشتراه من منى نفسها، نعم قد يستفاد مما ورد في التقميط من اشترى اضحيته و قطعها
[١] أبواب الذبح، ب ٢٦، ح ١.
[٢] أبواب الذبح، ب ٢٥، ح ٦.
[٣] نفس المصدر، ح ٣.
[٤] أبواب الذبح، ح ٤.