سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - التقصير
..........
الثاني: حدّ التقصير و أنه يعم مطلق الإزالة لمطلق الشعر في البدن و الاظفار و كذا الحلق لبعض الشعر أو لا؟ و هل يلزم الترتيب أم يكتفي بكلٍّ منها؟
و بعبارة أخرى: هل يتعيّن قص شعر الرأس دون حلق أطرافه و دون مجرد الشارب و اللحية فضلًا عن شعر الإبط و العانة و دون شعر بقية أجزاء البدن فضلًا عن مجرد قص الظفر و نحو ذلك من أنحاء تنظيف البدن من الزوائد كقص الثبور و الثفنات و بعبارة ثالثة ان القائل بتعين قص شعر الرأس يحمل التقصير في شعر اللحية و الشارب وقص الأظافر المذكورة في الروايات على أنّها أجزاء ندبية لا تكون مصداقاً للواجب بتاتاً و بالتالي فلا يصح تقديمها على التقصير في الرأس.
و قد استظهر في الجواهر العموم من كلٍ من الشرائع و القواعد، و هو المحكي عن الجمل و العقود و السرائر و التبصرة. و صرح العلامة في المنتهى بأجزاء النتف و الازالة بالنورة بل كل ما يتناوله الاطلاق.
اما المعنى اللغوي، فهو الأخذ من طول الشعر أو الشيء اذا اسند لهما. و نص بعضهم كالمعجم الوسيط ب- (و لم يستأصله) لكن هذا في أصل الوضع، الا أنه يستعمل كنائياً لمطلق الازالة، أي في التنظيف كالمعنى الوارد في الآية الكريمة لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ الواردة في الحج. و في صحيح عبد الله بن سنان عنه إن التفث هو الحلق و ما في جلد الإنسان [١].
و يقرِّب ارادة المعنى الكنائي وحدة الملاك و الغرض من كل منه و من الحلق
[١] أبواب الحلق و التقصير، ب ١، ح ٤.