سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - مسألة ٣٦٣ من ترك الإحرام عالماً عامداً لزمه التدارك
..........
بتقريب اطلاق العلة لمطلق التعذر و توهم تنافي ذلك مع عموم الروايات الناهية عن التعدي عن المواقيت في غير محله، لان مقتضاها الاثم و فساد المركب برتبته الأولية لا عدم اطلاق الابدال الاضطرارية نظير اطلاق التيمم أو ادراك ركعة من الصلاة أو النصف الثاني من الليل للعشاء مع ضيق الوقت للعامد فصحت الاحرام من مكانه عند التعذر لا يخلو من وجه، و ان كان الاحتياط هو ما ذكره الماتن نعم بناء على الصحة يقع الدوران بين ادراك تمام الموقف الاختياري مع الاحرام الاضطراري و بين ادراك الموقف الركني خاصة أو الاضطراري مع الاحرام الاختياري و الظاهر أن الترجيح للأول كما مرّ في فصل أحكام المواقيت المسألة الثالثة.
نعم بناء على الماتن يتعين الثاني. هذا كله في العامد العالم اما غير العالم من الحاصل للحكم أو الموضوع و ان كان عامداً فلا ريب في صحة احرامه من مكانه و الوجه فيه ما تقدم ثمة.
فرع: لو علم بعجز عن ادراك الموقف الاختياري و الاضطراري لعرفة و قدرته على ادراكه اختياري المشعر خاصة فهل يلزم إنشاء الاحرام قبل الزوال من عرفة أو يسوغ له التأخير إلى سحر ليلة العيد؟ قيل بالثاني: لأن الاحرام انما يجب مقدمتا لعرفة و البقية الاحرام ثمة فرض سقوط الوقوف عنه فلا حاجة لاحرامه في يوم عرفة.
لكن الأول لا يخلو من استظهار من النصوص الدالة على أن منتهى الاحرام هو يوم عرفة و لا سيما أن الاحرام إنما يتولد من الاهلال و التلبية التي هي انشاء و فرض للحج و هو جزء لازم في اعمال الحج.