سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - الخامس من واجبات حج التمتع الذبح أو النحر في منى
..........
( (سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى. فقال: كنا نقول لا يخرج منها بشيء لحاجة الناس إليه فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس بإخراجه)) [١].
و في موثق إسحاق بن عمار قال: عن أبي إبراهيم قال: ( (سألته عن الهدي أ يُخرج شيء منه عن الحرم؟ فقال: بالجلد و السنام و الشيءُ ينتفع به. قلت: أنه بلغنا عن أبيك أنه قال: لا يخرج من الهدي المضمون شيئاً. قال: بل يخرج بالشيء ينتفع به. و زاد فيه أحمد بن محمد الراوي و لا يخرج بشيء من اللحم من الحرم)) [٢].
و في رواية الأزرق عن أبي إبراهيم- تعليل ذلك- بقوله ( (إنما قال الله عز و جل فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا* و الجلد لا يؤكل و يطعم)) [٣].
ثانياً: قوله تعالى: وَ إِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ* وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ* لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ* ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ... ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ* لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [٤].
[١] نفس المصدر، ح ٥.
[٢] أبواب الذبح، ب ٤٣، ح ٦.
[٣] نفس المصدر، ح ٨.
[٤] الحج: ٢٦- ٣٣.