سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ٣٩٢ من لم يجد الهدي و تمكن من ثمنه
[مسألة ٣٩٢: من لم يجد الهدي و تمكن من ثمنه]
(مسألة ٣٩٢): من لم يجد الهدي و تمكن من ثمنه أودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هدياً و يذبحه عنه إلى آخر ذي الحجة، فإن مضى الشهر لا يذبحه إلّا في السنة القادمة (١).
أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه و ان كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه [١].
و في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما- في حديث- قال إذا وجد الرجل هدياً ضالًا فليعرفه يوم النحر و الثاني و الثالث ثمّ ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث [٢].
و مفادهما على مقتضى القاعدة حيث ان وجوب التعريف من ايصال المال إلى صاحبه أو يتولى الصرف إلى الغاية و هي عشية الثاني عشر- و هو ثالث أيام التعريف- دال على لزوم الذبح تكليفاً في ايام التشريق كما مرّ.
(١) ذهب المشهور إلى وجوب ايداع الثمن عند من يوكله في الشراء و الذبح إلى آخر ذي الحجة فإن لم يوجد ففي القابل منه و خالف في ذلك ابن ادريس و المحقق في الشرائع و عن أبي علي التخيير في الصوم و التصدق بثمن بدل عن الهدي و بين وضع الثمن عند من يشتري له و يذبحه في آخر ذي الحجة.
و عن المشهور فمن لم يجد الهدي و صام ثمّ وجده بعدها جاز المضي في الصوم، و لكن الهدي افضل. و استقرب في القواعد وجوبه لو صام في اول ذي الحجة و وجده في وقت الذبح بخلاف ما لو وجده في سائر أيام ذي الحجة.
[١] أبواب الذبح، ب ٢٨، ح ٢.
[٢] نفس المصدر، ح ١.