سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٣٩١ لو وجد أحد هدياً ضالًا عرّفه إلى اليوم الثاني عشر
[مسألة ٣٩١: لو وجد أحد هدياً ضالًا عرّفه إلى اليوم الثاني عشر]
(مسألة ٣٩١): لو وجد أحد هدياً ضالًا عرّفه إلى اليوم الثاني عشر، فإن لم يوجد صاحبه ذبحه في عصر اليوم الثاني عشر عن صاحبه (١).
فقد تضمنت الذبح، نعم يحتمل في مفاد الروايات ان الهدي حيث انه صدقة فإيصالها إلى منى هو اقباض في جهة التصدق. و الذبح صرف لتلك الصدقة المقبوضة لمواردها و انتفاع بها بعد قبضها فلا يخلو هذا المفاد من وجه و ان كان الاحتياط لا ينبغي تركه.
و في صحيح عبد الله الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله إذا عرّف بالهدي ثمّ ضل بعد ذلك فقد اجزأ [١].
و فيه ان الهدي و ان اطلق في جملة من الروايات في قبال الاضحية المستحبة إلّا انه قد اطلق أيضاً على التطوع في روايات عطب الهدي و انكساره كما في صحيح محمد بن مسلم و عبد الرحمن المتقدم.
و قد فصل فيه بين التطوع و الواجب فتكون نسبة الدلالة بينهما و بين صحيح ابن الحجاج العموم و الخصوص المطلق أو من وجه فيرجع إلى مقتضى القاعدة من لزوم الإبدال.
و منه يظهر التأمل في صحيح معاوية بن عمار المتقدمة في إجزاء الهدي المعطوب إذا بلغ المنحر.
(١) لم يحكى الخلاف فيها و قد ورد فيه صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره فقال ان كان نحره بمنى فقد
[١] أبواب الذبح، ب ٢٥.