سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - مسألة ٣٩٠ لو اشترى هدياً فضلّ اشترى مكانه هدياً آخر
..........
أو ارتكاب محضور كاللباس و الطيب و الثوب و الصيد أو مثل دم المتعة فمتى عينه بهدي بعينه تعين فيه فإذا عينه زال ملكه عنه و انقطع تصرفه فيه و عليه ان يسوقه إلى المنحر، فإن وصل نحره و اجزأه، و ان عطب في الطريق أو هلك سقط التعيين، و كان عليه اخراج الذي في ذمته [١] و هو محمول على الذي قبله من حصول التعيين بالاشعار و التقليد لا بصرف النية.
و مقتضى القاعدة في المقام تدور مدار تعيين ما في الذمة في الفرد الأول، و قد تقدم انه بالاشعار يتعين، و انما الكلام هل يتعين بالنية نظير العزل في باب الزكاة، قد يظهر ذلك من موثق السكوني عن جعفر بن محمد انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل و تشعر فقال: اما النعل فيعرف انها بدنة و يعرفها صاحبها بنعله، و أما الاشعار فانه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث اشعرها فلا يستطيع الشيطان ان يتسنمها [٢].
لكن مقتضى المقابلة بين الاشعار و التقليد يقتضي عدم تنجز الصدقة إلّا بالاشعار و كأن الاشعار مبدأ لعملية الصرف في جهة التصدق فيكون بمنزلة القبض.
اما الروايات الواردة في المقام:
فمنها: صحيح الحلبي المتقدم قال ( (سألت ابا عبد الله عن الرجل يشتري البدنة ثمّ تضل قبل ان يشعرها و يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر و يجد هديه؟ قال: ان لم يكن قد اشعرها فهي من ماله ان شاء نحرها، و ان شاء باعها. و ان
[١] المبسوط ٥٠٣: ١.
[٢] أبواب الذبح، ب ٤، ح ٨.