سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - مسألة ٣٧٤ من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأساً فسد حجه
[مسألة ٣٧٥: من وقف في المزدلفة ليلة العيد و أفاض منها قبل طلوع الفجر جهلا منه بالحكم]
(مسألة ٣٧٥): من وقف في المزدلفة ليلة العيد و أفاض منها قبل طلوع الفجر جهلا منه بالحكم صح حجه على الأظهر، و عليه كفارة شاة (١).
[مسألة ٣٧٦: من لم يتمكن من الوقوف الاختياري في المزدلفة لنسيان أو لعذر آخر]
(مسألة ٣٧٦): من لم يتمكن من الوقوف الاختياري (الوقوف فيما بين الطلوعين) في المزدلفة لنسيان أو لعذر آخر أجزأه الوقوف الاضطراري (الوقوف وقتاً ما بعد طلوع الشمس إلى زوال يوم العيد، و لو تركه عمداً فسد حجه) (٢).
(١) قد مرّ أنه حجه صحيح و إن كان متعمداً، و أن الكفارة مخصوصة بالعامد دون الجاهل.
(٢) قد تقدم أن من حصل منه الوقوف الليلي فأجزأ عن الوقوف الاضطراري النهاري، و إنما فرض المسألة فيمن لم يقف ليلًا و ما بين الطلوعين و هو ظاهر المشهور كما تقدم. و كما أنه ظاهر اطلاق الروايات السابقة في الجاهل لم يؤمر بالرجوع إلى المشعر للوقوف النهاري.
أما كون الوقوف الاضطراري النهاري فقد ورد بذلك جملة من الروايات.
كصحيح جميل بن دراج و موثق اسحاق بن عمار و صحيح عبد الله بن المغيرة [١].
نعم يقع الكلام في شمول هذا الموقف الاضطراري لمن ترك الوقوف الليلي إلى طلوع الشمس عمداً فهل يجري له الوقوف الاضطراري النهاري؟ تقدمت في مسألة (٣٦٨- ٣٦٩) أن الأقوى عدم شمول أدلة الوقوف الاضطراري لترك الوقوف الاختياري عمداً عالماً، و بحكمه الجاهل المتلفت.
[١] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٣، ح ٨ و ١١ و ٦.