سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
الثاني: السيرة المستمرة القائمة من الشيعة و المعاصرة من المعصومين طوال ثلاثة قرون بل ما يزيد على ذلك بلحاظ الغيبة الصغرى هي على الوقوف بموقفهم و لم تنقل المخالفة و لو برواية ضعيفة.
هذا مع تعرضهم في الروايات لكل التفاصيل حتى قليلة الوقوع و ما لا يقاس بالاهمية بالوقوف بالموقفين مع ان الموقفين هما ركنا الحج و مع ان صورة الشك كثيرة الوقوع و لو حصلت المخالفة لوقوفهم لنقل بوفرة، كما قد ورد الأمر بالتقية و المخالفة لهم في جملة من اعمال الحج كالاحرام من العقيق فيما اذا قدم احرامه من المسلخ، و كما ورد في أمر الصادق زرارة بالإهلال بالحج تلفظاً و صورةً لا بالتمتع سنين، مديدة حفاظاً على الطائفة.
بل لو قيل بوقوع صورة العلم بالخلاف و لو مرة واحدة طوال تلك القرون لما كان قولًا مجازفاً و لم ينقل مخالفة الشيعة و لا قضائهم الحج في العام القابل و لو حصل لنقل لتوفر الدواعي، و ما قد يقال من رصد كتب التاريخ الاختلاف في الموقف بين العامة أنفسهم بحسب مذاهبهم فهو في اواخر القرن الرابع و هذا التقريب عام لحجة الاسلام و غيرها بعد كون الحج الندبي واجب اتمامه بالتلبية.
الثالث: ما يستفاد من صحيح زرارة قال قلت له: في مسح الخفين تقية فقال: ثلاثة لا اتقي فيهن احدى شرب المسكر و مسح الخفين و متعة الحج قال زرارة و لم يقل واجب عليكم ان لا تتقو فيهن أحد [١]. و قد رويت بطرق متعددة و مثلها الصحيح إلى هشام بن سالم في حديث قال: ( (لا دين لمن لا تقية له و التقية في كل
[١] أبواب الامر و النهي، ب ٢٥، ح ٥.