سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
شيء الا في النبيذ و المسح على الخفين)).
و تقريب الدلالة فيهما ان ظاهرهما تأتي التقية في غير المتعة من اجزاء و شرائط الحج كالقيد الزماني في الوقوف بعرفة، لا سيما و ان ابرز مصاديق التقية لمجموع الطائفة هو في وقوف عرفة معهم في الحج اذا الطائفة أمام مرئى و منظر من حشدهم و جمعهم و أن مخالفتهم في الموقف تعدّ مخالفة لامير الحاج و بالتالي لسلطان العامة فالتقية أشد و الحّ.
الرابع: أدلة العامة للتقية و قد اشكل على الاستدلال بها اولًا: بعدم تحقق موضوعها و هو الاختلاف في الاحكام معهم و انما هو اختلاف في الموضوع الجزئي الخارجي مع الاتفاق في الكبرى الكلية معهم فلا تتصور التقية الا بلحاظ حكم حاكمهم اذا استند إلى ما يخالف الموازين فإن المخالفة حينئذ معهم في حكم الحاكم حاصلة فيتحقق موضوع التقية.
ثانياً: ان مفادها رفع التكليف و حرمة مخالفة التقية لا إثبات الصحة الوضعية للعمل الفاقد الناقص.
و فيه أولًا: انه قد تقدم نقل كلمات العامة في سببية حكم الحاكم عندهم و ان بعض الاقوال عندهم ان لا واقع وراء حكمه مطلقاً و ان ثبوت الهلال لعامة الناس انما هو بحكم الحاكم لديهم و على ذلك فليس الاختلاف في المقام موضوعياً بحتاً بل حكمياً في كيفية ثبوته.
و ثانياً: ان الموضوع في المقام حيث يرتبط بأعمال عامة الناس كظاهر اجتماعية و من الموضوعات العامة كان إقرارها و نفيها بيد الوالي فله ارتباط بالسلطة الحاكمة و بالتالي، فهو من أبرز مواقف التقية و لو سلم ان الاختلاف موضوعي