سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - الثالث من واجبات حج التمتع الوقوف في المزدلفة
[الثالث من واجبات حج التمتع الوقوف في المزدلفة]
الوقوف في المزدلفة
و هو الثالث من واجبات حج التمتع، و المزدلفة اسم لمكان يقال له المشعر الحرام، و حدّ الموقف من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، و هذه كلها حدود المشعر و ليست بموقف إلّا عند الزحام و ضيق الوقت، فيرتفعون إلى المأزمين، و يعتبر فيه قصد القربة (١).
(١) قال تعالى: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ* ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ [١].
و مفاد الآية ظاهر في عبادية الموقف، حيث قيد ذكره تعالى بالكون فيه المأمور به أيضاً، مضافاً إلى كونه من اجزاء الحج الذي هو القصد إلى الله، و ما ورد من تسميته بالمزدلفة ازدلافاً إليه تعالى، و كذلك ما ورد من الادعية فيه.
و أما حدوده:
ففي صحيح معاوية بن عمار قال: حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، و إنما سميّت المزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات [٢].
و في صحيح زرارة عنه ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر [٣] و غيرها
[١] البقرة: ١٩٨- ١٩٩.
[٢] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٨، ح ١.
[٣] نفس الباب، ح ٢.