سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - مسألة ٣٤٤ حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطواف
..........
ما أخره فيصح و يطرح ما زاد، و من زاد شوطاً سهواً ذهب المشهور لاستحباب اتمامه اسبوعاً ثانياً مع كون الابتداء فيه من المروة و الختم بالصفا و يدل على كل ذلك الروايات الواردة كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: ( (إن طاف الرجل بين الصفا و المروة تسعة أشواط فليسعى على واحد و ليطرح ثمانية، و إن طاف بين الصفا و المروة ثمانية اشواط فليطرحها و ليستأنف السعي)) [١]. و صحيح عبد الله بن محمد عن أبي الحسن قال: ( (الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة، فإذا زدت عليها فعليك الاعادة و كذلك السعي)) [٢]. و إطلاق هذا الصحيح الاخير شامل للسهو ايضا اما الصحيح الأول فقد مر في مسألة البدو بالمروة حمل الصدوق و جماعة للشق الثاني على البدء بالمروة و تقدمت القرائن على ذلك الا أنه مرّ تضعيفه.
و صحيح محمد بن مسلم عن احداهما قال: ( (إن في كتاب علي إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة و استيقن ثمانية أضاف إليها ستاً (و كذا اذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستاً) فإن طاف ثمانية أشواط عامداً فعليه اعادة السعي)) [٣]. و مثله صحيحه الآخر. و هذه الصحيحة حملها الصدوق ايضا و كاشف اللثام على البدء بالمروة، و لكن وحدة السياق مع الطواف يعين كون البدأة بالصفا و أن المحذور في الخلل من جهة السهو في العدد، لا الخلل من جهة
[١] أبواب السعي.
[٢] أبواب السعي، ب ١٢، ح ٢.
[٣] التهذيب ٥٠٢: ٥. الوسائل، ب ١٣، ح ١.