سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ٤٤٩ إذا أحصر و بعث بهديه و بعد ذلك خفّ المرض
..........
ادرك الموقفين أو أحدهما قبل الذبح فهو، و ان ادرك الموقف الاضطراري بعد الذبح ففي الجواهر استظهر من اطلاق الأصحاب التحلل بعمرة فيمن فاته الموقفين فضلًا عن هذه الصورة، و الوجه في ذلك ان الهدي كما تقدم هو كبدل عن اعمال النسك مع العجز عنها و لا محل له مع القدرة عليها و قد مرّ تقريب ذلك في دلالة الآية و دلالة موثقة الفضل بن يونس على ذلك أيضاً [١] مضافاً إلى عدم حصول التحلل بالهدي بمفرده قبل الحلق. و هذا مضافاً إلى ظاهر ذيل الرواية على نسخة الواو من أن التحلل يحصل بالعمرة مع فوات الموقفين و لا يجتزئ بذبح الهدي، و ما في صحيح زرارة من قوله: (و إن قدم مكة و قد نحر هديه فانه عليه الحج من قابل و العمرة) فانه محمول على فوات الموقفين، لا سيما مع قرينة ضم العمرة في التحلل في نسخة الواو و كذلك يحمل قوله: (ان ظن انه يدرك هديه قبل ان ينحر) فانه محمول أيضاً على درك الموقفين و ذلك لكون محل ذبح الهدي هو يوم النحر. و يعضد هذا الحمل الشق السابق في كلامه: (فإن قدم مكة قبل ان ينحر الهدي فليقم على احرامه حتى يفرغ من جميع المناسك) فإن هذا أيضاً محمول على عدم فوات الموقف و لو الاضطراري أي ادراكه للموقف قبل الزوال و إلّا لو ادرك هديه قبل ان ينحر عصراً فلا يوجب ذلك تمكنه من اتيان النسك و منه يعلم ان قبلية النحر للهدي و بعديته كناية عن درك الموقفين و فواتهما.
اما لو فاته الموقفان فالأقوى أيضاً لزوم تحلله بالعمرة مطلقاً سواء ذبح الهدي أو لم يذبح و ذلك لأن الصد و الإحصار انما يوجبان الهدي بدلًا عن اتمام الحج و العمرة أي الممنوع عنهما معاً و بعبارة أخرى قد تقدم ان حكم الصد
[١] أبواب الاحصار و الصد، ب ٣، ح ٢.