سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ٤٤٦ من ساق هدياً معه ثمّ صدّ
..........
الحج من قابل [١].
و مثلهما صحيح أبي بصير [٢] و ظاهرها ان اتيان النسك و الحج من قابل هو لعدم سقوط ما تعلق في ذمته من الواجب لا لأجل التحلل، فما في صحيح معاوية بن عمار المتقدم محمول على ذلك، و لا يفترق الحال في المقام عن موارد ترك طواف النساء و رجوعه إلى بلده في جواز الاستنابة فيه و إلّا فلا خصوصية في المقام تزيد على موارد الأخرى للنسك الواجب لا سيما مع ما ذكرناه من القرينة الحالية و اللفظية المنفضلة لكون مفادها في مقام التفرقة بين المصدود و المحصور في بقاء حرمة النساء أو بقاء ما في الذمة، و من ثمّ فصّل بين الواجب و المندوب مَنْ ذهب إلى تعليق التحلل على اتيانه بالنسك، مما يدلل على ان التفرقة ليست بسبب الاحصار بل بسبب بقاء الواجب في الذمة مع ان الدليل الذي استند إليه و هو صحيح معاوية بن عمار مورده المندوب، و ما في الروايات الأخرى التي موردها الواجب لم تتعرض لتعليق التحلل من النساء على اداء النسك و انما تعرضت لبقاء الواجب في الذمة و عدم سقوطه.
ثمّ ان صحيحة معاوية بن عمار في اعتمار الامام الحسين لا دلالة لها على جواز ذبح المحصور في العمرة المفردة في مكان الحصر لأن الفعل ملابساته مجملة و القدر المتيقن منه مورده عدم التمكن من الإرسال، مع ان في رواية اخرى ان
[١] نفس المصدر، ح ٣.
[٢] أبواب الاحصار، ب ٨، ح ٤.