سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - إدراك الوقوفين أو أحدهما
الرابعة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في كل من عرفات و المزدلفة، و الأظهر في هذه الصورة صحة حجه، و إن كان الأحوط إعادته في السنة القادمة إذا بقيت شرائط الوجوب أو كان الحج مستقراً في ذمته (١).
أبي عبد الله قال: ( (في رجل أدرك الإمام و هو بجمع، فقال: إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلًا ثمّ يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظن أنّه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها، و ليقم بجمع فقد تم حجّه)) [١]. و مثلها بقية الروايات كصحيح الحلبي و غيره.
(١) الرابعة: و قد اختلف في هذه الصورة كما حصل في الصورة السادسة الآتية و هي ما لو أدرك اضطراري المشعر خاصة فالأقوال و الروايات المتعارضة الآتية تتأتى في المقام، إلا أنه قد ورد في الصحة بخصوص الاضطراريين. و صحيح حسن العطار عن أبي عبد الله قال: ( (إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلًا بالمشعر الحرام و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه)) [٢]. و أما ما في صحيحة حريز قال: ( (سألت أبا عبد الله: عن رجل مفر للحج فاته الموقفان جميعاً. فقال: له إلى طلوع الشمس يوم النحر، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج و يجعلها عمرة و عليه الحج من قابل)) [٣]. و مثله مصحّح محمد بن الفضيل قال سألت أبا عبد الله:
[١] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٢، ح ١.
[٢] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٤، ح ١.
[٣] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٣، ح ١.