سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
الدورة اليومية الواحدة فحيث لم يرى في ذلك الفرض مع الحال المتقدم يعلم بعدم تكونه في الليلة الأولى في حسابهم دون الليلة الثانية حيث يمكن تولده فيها في أفقهم و إن لم يتولد في افقنا المتقدم عليهم.
و يمكن فرض العلم بخطئهم في صورة أخرى ايضا و هي ما إذا حكموا بالهلال في ليلة رئي القمر فيها بالعين المسلحة في المحاق، و هنالك صورة ثالثة للعلم بخطئهم كما ل- و رئي هلال ذي الحجة عندنا بنحو الاستفاضة و الشياع في الرؤية و تقدمنا عليهم بإثبات الشهر فإنه يكون وقوفهم بعرفة يوم العاشر حينئذ و هذه الصورة لم تقع في أزماننا بل لم نقف على وقوع الصورتين الأوليتين و من ذلك يُعلم أن الغالب تحقق فرض الشك فإن مجرد الاختلاف يوماً يتقدمون في حساب الشهر لا يستلزم العلم بخطئهم و لو ضعف نور الهلال المرئي في الليلة الثانية في حسابهم و التي هي أولى عندنا أو قل مكثه فيها فإن اختلاف حالات القمر و دورانه حول الأرض يجعل الحدس بكونه لليلة الأولى ظنياً لا قطعياً بل قد مر أن تقدمهم بليلتين لا يوجب العلم بالخطإ بقول مطلق و لا يوجب العلم بخطئهم دائماً فلا بد من التثبت و المداقة و عمدة ما يمكن أن يستدل في اجزاء الوقوف معهم في خصوص صورة الشك أو مع العلم بالخلاف أمور:
الأول: ما ورد من الروايات الخاصة ( (منها)) موثقة عبد الله بن المغيرة عن أبي الجارود قال سألت أبا جعفر أنا شككنا سنة في عام من تلك الاعوام في الاضحى فلما دخلت على أبي جعفر و كان بعض اصحابنا يضحي فقال الفطر يوم يفطر الناس و الاضحى يوم يضحي الناس و الصوم يوم صوم الناس [١].
[١] أبواب ما يمسك عنه الصائم، ب ٥٧، ح ٧.