سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - أحكام السعي
[السعى]
[أحكام السعي]
أحكام السعي
تقدم أن السعي من أركان الحج، فلو تركه عمداً عالماً بالحكم أو جاهلًا به أو بالموضوع إلى الزمان لا يمكنه التدارك قبل الوقوف بعرفات بطل حجه و لزمته الإعادة من قابل، و الأظهر أنه يبطل إحرامه أيضاً، و إن كان الأحوط الأولى العدول إلى الافراد و إتمامه بقصد الأعم منه و من العمرة المفردة (١).
(١) تقدم في الطواف أنه يستظهر من المتقدمين و الاكثر تخصيص بطلان النسك بالترك العمدي في الطواف و السعي سواء كان جاهلًا بالحكم أو عالماً ما دام قد ترك الموضوع بخلاف ما لو لم يتركه من رأس بأن اتى به على غير وجه الصحة جهلًا بالحكم فضلًا عن الخلل الموضوعي غير العمدي سواء كان نسياناً أو جهلًا و يدل على ذلك في خصوص المقام مع ان مقتضى القاعدة هو البطلان بمقتضى اطلاق الجزئية- مقتضى المفهوم الاحترازي الوارد في صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله: ( (من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل)) [١] و صحيح معاوية بن عمار قال قلت له: رجل نسي السعي بين الصفا و المروة. قال: ( (يعيد السعي)). قلت فإنه خرج قال: ( (يرجع فيعيد السعي إن هذا ليس كرمي الحجارة إن الرمي سنة و السعي بين الصفا و المروة فريضة)). و قال: في رجل ترك السعي متعمداً)). قال: ( (لا حج له)) [٢]. و في صحيحه الأخر ( (لا حج له)) فإن التقييد بالعمد
[١] أبواب السعي، ب ٧، ح ٢.
[٢] أبواب السعي، ب ٧، ح ٣.