سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
للتقية عمل بوظيفته، و إلّا بدّل حجه بالعمرة المفردة، و لا حجّ له، فإن كانت استطاعته من السنة الحاضرة و لم تبق بعدها، سقط عنه الوجوب، إلّا إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد (١).
(١) قد حررنا البحث في هذه المسألة في بحث التقية من كتاب الطهارة [١]. مضافاً إلى ما حررناه في الدورة السابقة من أن الوقوف بموقف العامة إما في صورة الشك أو العلم بالخلاف، و قد فصل في الدروس بين وقوفهم في الثامن أو الحادي عشر فلا يجزي، و بين اليوم العاشر، فيحتمل الاجزاء للعسر إذ يحتمل مثله في القضاء، و للنبوي حجكم يوم تحجون. و حكي عن الفاضل عدم الاجزاء مطلقاً، و كذا ابن الجنيد و ظاهرهم صورة العلم بالخلاف، و الاجزاء و الاكتفاء في صورة الشك. و من الطبقة الرابعة ذهب صاحب الجواهر إلى الاكتفاء في صورة الشك للعسر و السيرة، لكن ذهب إلى العدم في مناسكه، و استشكل الشيخ الانصاري في رسالته في التقية في الاكتفاء بوقوفهم تبعاً لما ذكره صاحب الجواهر من عدم التقية في الموضوعات، و استثنى صورة تأدية المخالفة لهم للرد لحكم حاكمهم من جهة مذهبه لا من جهة خطائه.
و أما متأخري العصر فذهب جلهم إلى الاكتفاء في صورة الشك، بل ذهب جماعة منهم إلى ذلك في صورة العلم بالخلاف ايضا فيما اقتضت التقية ذلك. نعم ذهب البعض منهم إلى عدم الاكتفاء مطلقاً فيما لو كان حكم حاكمهم بالهلال ليس على الموازين عندهم.
[١] سند العروة ٣٩٣: ٤- ٣٩٥.