سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٣٩٢ من لم يجد الهدي و تمكن من ثمنه
..........
قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكة. و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزئ عنه فإن مضى ذو الحجة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة [١]. و نظيره خبر ابن قرواش إلّا ان في السؤال فرض ( (و هو يضعف عن الصيام)) [٢].
و النسبة بين مفادها و الآية هو الاطلاق و التقييد، لا سيما مع عمل المتقدمين قاطبة عدا ابن إدريس، و لا سيما و أن رفع اليد عن الترتيب في بقية الأعمال على الذبح حاصل في موارد أخرى، كما في التقميط كما سيأتي و في إفاضة النساء ليلًا إلى مكة بعد رميهن و إفاضتهن من المشعر و ذلك بعد أن يوكلن في الذبح هذا فيما إذا خشين الزحام أو الحيض، و كذلك الحال في الخائف. و في موارد الجهل و النسيان فيكون ايداع الثمن هو بمنزلة التقميط أو التوكل في حصول الترتيب نعم مورد الرواية هو مع احتمال تحصيل الهدي في آخر ذي الحجة اما مع اليأس عن ذلك فلا يكون مشمولًا للروايتين بل يتعين الصوم كبدل.
و بعبارة أخرى: أن الأمر بالهدي في القابل انما هو عند حصول انكشاف عدم الهدي بعد الايداع لا ما كان منكشفاً من الأول.
و في صحيحة أبي بصير عن احدهما قال سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة، أ يذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم. ( (فإن أيام الذبح قد مضت)) [٣]. و في طريق آخر للشيخ فيها ( (فلم يجد ما يهدي و لم يصم
[١] أبواب الذبح، ب ٤٤، ح ١.
[٢] نفس المصدر، ح ٢.
[٣] نفس المصدر، ح ٣.