سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ٣٩٢ من لم يجد الهدي و تمكن من ثمنه
..........
الاضحية لا الهدي الواجب.
و في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله قال سمعته يقول النحر بمنى ثلاثة أيام فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام و النحر بالامصار يوم فمن أراد ان يصوم صام من الغد [١].
و مفادها قد يقرر أنه تقييد لأيام الذبح بأيام التشريق و انه بمضيه يفوت الذبح و يتعين البدل و هو الصوم نظير ما تقدم من الروايات المستفيضة الدالة على أن أيام الذبح أربعة فيبنى على كون هذا التقييد وضعياً لا تكليفاً محضاً.
و إلى ذلك تشير صحيحة أبي بصير.
و فيه: ان مفاد صحيح حريز المعمول به عند المتقدمين كعلي بن بابويه و الصدوق و الكليني و غيرهم يقتضي الاحتمال الثاني في القيد معتضداً بالآية الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ و يعضد امتداد الذبح إلى آخر ذي الحجة ما سيأتي في ذيل المسألة (٣٩٤) من صحيح منصور الآخر و صحيح الحلبي ان من ترك الصوم لآخر ذي الحجة وجب عليه الهدي في منى في العام القابل [٢]، مضافاً إلى ما سيأتي في مسألة (٣٩٥) فيمن صام ثمّ وجد هدياً بعد ما خرج من منى انه يستحب له الهدي و ان اجزأه الصيام كما في حسنة حماد بن عثمان [٣] و حسنة عقبة بن خالد مما يظهر منها بقاء وقت الذبح بعد أيام التشريق.
[١] أبواب الذبح، ب ٦، ح ٥.
[٢] أبواب الذبح، ب ٤٧، ح ١، و ح ٣.
[٣] أبواب الذبح، ب ٤٥، ح ١، و ح ٢.