سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - الواجب السادس من واجبات الحج الحلق و التقصير
..........
و قال في النهاية: و لا يجوز أن يحلق الرجل رأسه و لا أن يزور البيت إلّا بعد الذبح أو ان يبلغ الهدي محله و هو ان يحصل في رحله فإذا حصل في رحله بمنى و اراد ان يحلق جاز له ذلك [١].
و حكى في الحدائق عن المنتهى تأييده لكلام الشيخ بما صرحوا به من اجزاء الهدي لو قمطه في منزله من منى ثمّ ضاع أو تلف فإنه يجزؤه، و لا يجب عليه غيره، و عليه دل بعض الاخبار إلّا ان له معارضاً قد تقدم الكلام فيه.
و على هذا فيتخير في الحلق بين كونه بعد الذبح أو بعد التوثق في منزله بمنى و ان كان بعد الذبح أفضل [٢] و كذلك في التهذيب.
و يستدل لذلك بروايات منها صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله قال: إذا اشتريت اضحيتك و قمطها في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله فإن احببت أن تحلق فاحلق [٣] و هذه الصحيحة مضافاً لدلالتها على المطلوب منبهة لتقريب الاستدلال بالآية أيضاً، حيث أن ظاهر الآية ترتيب الحلق على وصول الهدي محله لا على الذبح، و إن قيل ان الوصول كناية عن الذبح بمنى، و قد تقدم مراراً أن الآية غير خاصة بالمحصور بحسب السياق اللاحق لها. و قد استشهد بالآية في العديد من الروايات في غير المحصور فمفادها حكم كلي لعموم الحاج غاية الأمر قد طبق على المحصور و من ثمّ استشهد بالآية في الروايات الكثيرة على العديد من الاحكام
[١] النهاية: ٢٦١.
[٢] الحدائق ٢٣٩: ١٧.
[٣] أبواب الذبح، ب ٣٩، ح ٧.