سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - مسألة ٣٨٦ ما ذكرناه من شروط الهدي إنّما هو في فرض التمكن منه
[مسألة ٣٨٦: ما ذكرناه من شروط الهدي إنّما هو في فرض التمكن منه]
(مسألة ٣٨٦): ما ذكرناه من شروط الهدي إنّما هو في فرض التمكن منه، فإن لم يتمكن من الواجد للشرائط أجزأه الفاقد و ما تيسر له من الهدي (١).
( (فلما ذبحه إذا هو خصياً مجبوباً ..)) و قوله ( (و لا يجزيه إلّا ان يكون لا قوة به عليه)) [١] و بين المفادين اختلاف فإن مفاد ( (قوة به عليه)). كما فسر ذلك عند متأخري المتأخرين أي كان في الاول عاجز عن شراء السليم فتكون دليلًا على ما سيأتي من أجزاء الناقص للعجز.
إما مفاد الأول فهو التفرقة بين القدرة على الإعادة أو الشراء مرة أخرى و عدمها. و في رواية أبي بصير- في حديث- قال: قلت: ( (فالخصي يضحى به؟ قال: لا إلّا أن لا يكون غيره)) [٢].
فتحصل مما تقدم من الروايات أن الهزال إما تبين بعد الذبح فهو مجزي و أما سائر العيوب إذا تبينت بعد الشراء أو بعد الذبح فإن لم يكن له قدرة على الإعادة فالظاهر الاجزاء سواء في الخصي أو غيره من الصفات، و إما ان كان قادراً على الإعادة و قادر على الردّ فالأقوى عدم الاجزاء و ان لم يكن قادراً على الرد و لكن كان قادراً على شراء غيره لم يجزيه على الاحوط، بل يعضد المنع، ما سيأتي في مسألة (٣٨٩) من أن الهدي بعد الشراء لو طرء عليه نقص لم يجزه.
(١) مر في المسألة السابقة ما يظهر من الشيخ في النهاية و المبسوط الإجزاء
[١] نفس المصدر، ح ٣.
[٢] نفس المصدر، ح ٨.