سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٤٣٩ المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به
..........
المحلل به، نظير ترتب التقصير في العمرة على السعي لا بمعنى ان اجزاء النسك سبب للتحلل التدريجي من الأحرام. و إلى هذا اشار الشيخ في الخلاف نظير سببية التمتع للهدي في ذيل الآية، و من ثمّ ذهب البعض إلى عدم سقوط هذا الهدي بالهدي المسوق كما هو الحال في هدي التمتع مع هدي كفارات الأحرام، أو المتمتع الذي يسوق الهدي في عقد احرام حجه لا عمرته.
لكن قد يقال ان الواجب بالإحصار أو الصد أو التمتع هو ذبح الهدي أي فعل الذبح غاية الأمر قيد متعلقه بكونه هدياً، و هذا المتعلق مطلق لما قد اهدى بالسياق، فإن السياق و ان أوجب كون الدم صدقة هدية إلى بيت الله الحرام، إلّا انه يغاير فعل الذبح مضافاً، إلى ان اخذ عنوان الهدي قيداً في الذبح هو قيد توصلي، و الصدقة و الهدية عبادة في نفسها، فالتداخل متصور
و يشهد لذلك صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله في المحصور الذي لم يسق الهدي قال: ينسك و يرجع قيل فإن لم يجد هدياً قال يصوم [١]، حيث ان الظاهر من السؤال المفروغية من اجزاء هدي السياق في الذبح الواجب بالإحصار و ظاهر جوابه تقرير ذلك و مثله مصحح رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله: (قال قلت له رجل ساق الهدي ثمّ احصر قال يبعث بهديه) [٢] و مثله صحيح محمد بن مسلم [٣] فتحصل الاكتفاء بهدي السياق عن الهدي الواجب في
[١] أبواب الاحصار، ب ٧، ح ١.
[٢] أبواب الاحصار، ب ٧، ح ٣.
[٣] أبواب الاحصار، ب ٤، ح ١.