سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - مسألة ٣٥٨ كما لا يجوز للمعتمر إحرام الحج قبل التقصير لا يجوز للحاج أن يحرم للعمرة المفردة قبل إتمام أعمال الحج
..........
بينها و بين الحج يقطعها عنه مع أن عمرة التمتع و الحج ليسا في إحرام واحد و إنما هما مشروطان ببعضهما فهذا مما يقضي بأن معنى اتمام النسك هو عدم قطعه بنسك آخر و ان الاتمام بمعنى الهيئة الاتصالية. و مما يؤيد المنع المزبور ما ورد في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج و صحيح معاوية بن عمار، قال في الثاني عن أبي عبد الله قال سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة قال: نعم، ما شاء، و يجدد التلبية بعد الركعتين، و القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية [١].
و تقريب دلالتها أن الطواف المندوب مع أنه لم يأت به بقصد الجزئية إلا أنه مسانخ لبعض أجزاء النسك- فهذا مما يوجب التحامه به تلقائياً، و ان لم يقصده الناسك و بالتالي فاحتاج إلى عقد احرامه تأكيداً بالتلبية الأخرى، كل ذلك بسبب التجانس الموجود بين الافعال.
هذا كله بحسب القاعدة الأولية و النصوص الواردة و كذلك هناك جملة من الروايات الأمرة بالتلبية بعد الطواف المستحب أو الناهية عنه في العمرة سيأتي الاشارة إليها في مسألة (٣٦٣).
(عموم القاعدة)
فهل تشمل العامد و غيره، و هل تشمل ما لو بقي بعض أجزاء النسك السابق كما لو نسي الطواف و السعي أو بقي عليه طواف النساء.
[١] أبواب أقسام الحج، ب ١٦، ح ٢.