سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مسألة ٣٦٨ الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة إلى الغروب
إلّا أنه ليس من الأركان، بمعنى أن من ترك الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه، نعم لو ترك الوقوف رأساً باختياره فسد حجه، فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة (١).
و الحاصل: أن من طرأ عليه العذر مستوعباً فيجزي النية عنه كما في المجنون و المغمى عليه، و هو الاحوط في النائم أيضا لا سيما اذا كان قد نوى. نعم في النائم اذا لم ينو و السكران الاحوط بل الاقوى عدم الاجتزاء بذلك الوقوف هذا كله بلحاظ الموقف الاختياري و الموقف بما هو هو.
(١) و يدل عليه الروايات البيانية، و كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله في حديث قال: ( (إذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة- و نمرة هي بطن عرنة- دون الموقف و دون عرفة، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلي الظهر و العصر باذان واحد و إقامتين فإنما تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء و مسألة، ثمّ تأتي الموقف و عليك السكينة و الوقار فاحمد الله ..)) الحديث [١].
و هنا أمور الاول: كون المبدأ من بعد الزوال و قدر ما يؤدي فيه الفرضين و مقدمات الوقوف.
و يدل عليه ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار، و مثلها موثق أبي بصير [٢]
[١] أبواب الوقف بعرفة، ب ١٤، ح ١.
[٢] أبواب الوقوف بعرفة، ب ١٠، ح ٧.