سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٤٠٧ إذا حلق المحرم أو قصّر حل له جميع ما حرم عليه الإحرام، ما عدا النساء و الطيب
..........
ثمّ انه قد تمسك جملة من ذهب إلى التحلل من الصيد بطواف النساء بمفاد قوله تعالى: وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا بتقريب ان مفادها عدم حلية الصيد- مع بقاءه على حرمة الطيب أو النساء- الاحرامية بعد قوله تعالى: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ [١] و كذا قوله تعالى في الآية الأخرى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً [٢]. و قد تقدم في فصل التروك ان مفاد الآيات الكريمة و الروايات هو حرمة الصيد في الإحرام أو الحرام و ان غاية الحرمة هي الخروج من الإحرام و الحرم، و لا يبعد كون جل الروايات المستثنية لخصوص النساء و الطيب كونها في صدد حكم ما عدا الصيد مما يمكن للمحرم ان يرتكبه في الحرم و مما لم يبين في القرآن الكريم مما يحتاج السائل إلى تعلمه. و لك ان تقول: ان بيان تلك الروايات لبقاء الإحرام بلحاظ الطيب و النساء، و بلحاظ ان بقية الاعمال جزء من الإحرام و النسك بمنزلة بيان الموضوع لبقاء حرمة الصيد في الآيات، نعم هناك فرق بين حرمة الصيد الاحرامية و حرمة الصيد الحرمية سواء من جهة المكان أو من جهة الفعل، فإن أكل الصيد المذبوح في الحل يحل في الحرم من جهة حرمة الحرم، بخلاف حرمة الإحرام على أنه سيأتي وقوع الخلاف في شمول اتقاء الصيد في الآية لأكل الصيد بل القدر المتيقن منه هو القتل بل قد خدش في هذه الروايات- و هي روايات النفر- بما في الصحيح إلى سليمان بن داود عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله المتضمن لكون هذا التفسير لآية الاتقاء هو
[١] المائدة: ٩٥.
[٢] المائدة: ٩٦.