سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - مسألة ٣٤٤ حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطواف
..........
أن اللازم إطراح الشوط الأول خاصة، و في صحيح معاوية بن عمار الأخر قال من طاف بين الصفا و المروة خمسة عشر شوطاً طرح ثمانية و اعتد بسبعة و ان بدا بالمروة فليطرح و يبدأ بالصفا [١]. و تقريب الدلالة فيه هو ما مرَّ في صحيحة محمد بن مسلم، و في صحيح هشام بن سالم قال سعيت بين الصفا و المروة أن و عبيد الله بن راشد فقلت له تحفظ عليّ فجعل يعدّ ذاهباً و جائياً شوطاً واحداً فبلغ مثل ذلك فقلت له كيف تعد ذاهباً و جائياً شوطاً واحداً فأتممنا أربعة عشر شوطاً فذكرنا لأبي عبد الله فقال: ( (قد زادوا على ما عليهم، ليس عليهم شيء)) [٢].
و نظيره صحيح جميل بن درّاج إلا أن فيه و نحن صرورة و قوله: ( (لا بأس سبعة لك و سبعة تطرح)). و ظاهر هذه الصحيحة الاخيرة البدوي ينافي استحباب الاسبوع الثاني و مثلها في ذلك صحيح معاوية بن عمار الثاني. إلا أن يحمل معنى الطرح على عدم الاعتداد به من الواجب لا على عدم الاعتناء به و لو مندوباً، ثمّ إنَّ مقتضى صحيح جميل بن دراج عدم بطلان الزيادة بالجهل بالحكم كالنسيان و السهو فتقيّد إطلاق صحيحة عبد الله بن محمد الحجال الدالة على البطلان بالزيادة مطلقاً، مضافاً إلى اطلاق صحيح معاوية بن عمار الثاني الظاهر في الخلل غير العمدي مطلقاً.
و أشكل صاحب الحدائق على فتوى الاصحاب باستحباب اكمال اسبوعين أن ابتداء الاسبوع الثاني سيكون بالمروة. و إن الالتزام باستحباب السعي مع عدم
[١] أبواب السعي، ب ١٣، ح ٤.
[٢] أبواب السعي، ب ١١، ح ١.