سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - إدراك الوقوفين أو أحدهما
[إدراك الوقوفين أو أحدهما]
إدراك الوقوفين أو أحدهما
تقدم أن كلًا من الوقوفين (الوقوف في عرفات و الوقوف في المزدلفة) ينقسم إلى قسمين: اختياري و اضطراري، فإذا أدرك المكلف الاختياري من الوقوفين كليهما فلا إشكال، و إلّا فله حالات:
الأولى: أن لا يدرك شيئاً من الوقوفين الاختياري منهما و الاضطراري أصلًا، ففي هذه الصورة يبطل حجه و يجب عليه الإتيان بعمرة مفردة بنفس إحرام الحج، و يجب عليه الحج في السنة القادمة فيما إذا كانت استطاعته باقية أو كان الحج مستقراً في ذمته (١).
(١) مقتضى القاعدة بطلان الحج بعد دلالة النصوص [١] على أن الحج الأكبر هو يوم النحر، مضافاً إلى الروايات الخاصة ايضا كصحيحة حريز ( (فليس له حج و يجعلها عمرة و عليه الحج من قابل)) [٢].
و في صحيح الحلبيين عن أبي عبد الله ( (إذا فاتتك مزدلفه فقد فاتك الحج)) [٣] و مثله صحيح محمد بن فضيل [٤] و غيرها من الروايات [٥].
[١] أبواب الذبح، ب ١.
[٢] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٣، ح ١.
[٣] نفس المصدر، ح ٢.
[٤] نفس المصدر، ح ٣.
[٥] نفس المصدر، ح ٥.