سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٤٣٥ من نسي الرمي فذكره في مكة
[مسألة ٤٣٥: من نسي الرمي فذكره في مكة]
(مسألة ٤٣٥): من نسي الرمي فذكره في مكة وجب عليه أن يرجع إلى منى و يرمي فيها، و إذا كان يومين أو ثلاثة فالأحوط أن يفصل بين وظيفة يوم و يوم بعده بساعة، و إذا ذكره بعد خروجه من مكة لم يجب عليه الرجوع، بل يقضيه في السنة
لمعاوية بن عمار (فلترجع فلترمي الجمار كما كانت ترمي) [١] مضافاً إلى ان فرض الروايات فيمن التفت إلى ترك رمي امس قبل ان يرمي ليومه، فهي غير شاملة لما لو تذكر ترك رمي أمس بعد رمي يومه، و هذه قرينة كون الترتيب بين القضاء و الاداء ذكرياً.
و كذا الحال لو نسي رمي يوم النحر و تذكره في اليوم الثاني عشر فانه لا يعيد ما قد اتى به في اليوم الحادي عشر.
ثمّ انه لا فرق في احكام قضاء الرمي بين ما لو نسي رمي الجمار في الأيام كلها ثمّ تذكر ذلك بعد أن نفر، و بين ما لو نسي يوم و تذكره في اليوم الآخر أي بضميمة وظيفة الأداء في اليوم اللاحق، كما هو ظاهر المشهور خلافاً لما يظهر من الماتن حيث فرق بين الفرضين في هذه المسألة و المسألة اللاحقة تبعاً للظاهر البدوي لروايات البابين، إلّا ان الأقوى وحدة الحكم بعد وحدة الموضوع و هو قضاء ما قد فات.
ثمّ ان الظاهر عدم الفرق فيما سبق بين الناسي و الجاهل و العامد كما هو ظاهر اطلاق جملة من الروايات المتقدمة في البابين [٢].
[١] أبواب العود إلى منى، ب ٣، ح ١.
[٢] أبواب رمي جمرة العقبة، ب ١٥، و أبواب العود إلى منى، ب ٣.