سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٣٨٢ الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد
[مسألة ٣٨٢: الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد]
(مسألة ٣٨٢): الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد، و لكن إذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو لجهل بالحكم لزمه التدارك إلى آخر أيام التشريق، و إن استمر العذر جاز تأخيره إلى آخر ذي الحجة، فإذا تذكر أو علم بعد الطواف و تداركه لم تجب عليه إعادة الطواف و إن كانت الإعادة أحوط، و أما إذا تركه عالماً عامداً فطاف فالظاهر بطلان طوافه، و يجب عليه أن يعيده بعد تدارك الذبح (١).
و تقريب دلالة الآيات أنه ابتدأ بتهيئة مكان البيت لإبراهيم للطواف و العبادة، ثمّ أمر بالأذان في الناس بالحج لإتيان البيت العتيق، ثمّ جملة أعمال الحج و مناسكه لإتيانه عند البيت، بل قد تضمّنت الآيات التنصيص مرتين على قيديّة البيت العتيق كمحل لنسك الذبح، فهذا الوجه يدل كعموم فوقاني على قيدية الحرم لكل أعمال الحج، بل فيه تقريب آخر و هو دلالته بالنصوصة على تقيد الذبح بالحرم، و من ثمّ جرت فتوى أعلام العصر- على أجزاء مطلق الحرم و الاحتياط استحباباً بأن يكون الأقرب فالأقرب إلى منى، و يمكن الاستثناء للأقربية بما مرّ من موثق سماعة في- وادي محسر- أنه لبيان الأقرب فالأقرب إلى منى، كما أنه علم وجه احتياط البعض بالذبح في مكة مع العجز عن منى.
(١) أما وجوب الذبح في يوم النحر أو في أيّام التشريق تكليفيّاً أو وضعياً فقد أختلف فيه على أقوال، ففي الجواهر أنه لا خلاف في وجوبه يوم النحر، و في المدارك أنَّه قول علمائنا و أكثر العامّة، و قد يحمل دعوى عدم الخلاف على عدم جواز تقديم الذبح على يوم النحر لا الفورية و التقييد به، و عن المبسوط التصريح بكونه قضاء بعد أيام التشريق، و عن ابن إدريس أنه أداء و ادعى الإجماع على الاجتزاء به عند التأخير و إن أثم. و قد تقدّم احتمال دلالة الآية على التقييد بيوم