سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - مسألة ٤٤٠ المصدود عن الحج إن كان مصدوداً عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة
..........
فيما بعد، و لا يخلو هذا القول من تدافع لأنه مع وجوب تحلله بعمرة مفردة يستلزم فرض فوات الحج و تحقق شرط الصد و تسويغ التحلل بالهدي بعد فرض صده عن العمرة المفردة أيضاً في ذي الحجة و البقاء على الإحرام حرجي و هو الحكمة في جعل التحلل بالهدي و إلّا لتأتى في جل موارد الصد.
و أما الاشكال بان الاستنابة في المقام لو ساغت لما بقي مورد لعنوان المصدود للتمكن منها في جل موارد الصد ففيه: ان الصد و الحصر عن الموقفين غير قابل للاستنابة، مضافاً إلى ان في جملة من موارد الصد الحبس و نحوه ينقطع المصدود عن رفقته، نعم الظاهر صدق الصد و الحصر و فوات النسك عند الصد و الحصر قبل دخول مكة و الحرم في العمرة المفردة بعد عدم تمكن المصدود و المحصور من أي جزء من اجزاء النسك سوى المحلل، فمشروعية الاستنابة حينئذٍ محل تأمل بل تكون الاستنابة في الطواف و السعي في العمرة المفردة بمنزلة عمرة نيابية بخلاف ما نحن فيه. نعم لا يتأتى هذا الاشكال فيما لو كان الصد عن السعي خاصة في العمرة المفردة أو الطواف خاصة.
ثمّ انه قد استشكل البعض في فوات الحج و تحقق حكم الصد مع عدم التمكن من الطواف و السعي في ذي الحجة و لو بالاستنابة و لعل وجه الاشكال هو عدم ركنيتهما لإمكان تداركهما خارج ذي الحجة لمن تركهما بغير عمد و لا يخلو من وجه، و طريق الاحتياط واضح، و ان كان صدق الصد لحرجية البقاء في الأحرام متّجه.
القسم الثالث: و هو الصد و الحصر عن أعمال منى فعن جماعة صدق الصد عليه و ان تمكن من الاستنابة، و بعضهم خص صدق الصد إذا لم يتمكن من الاستنابة