سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
نحن فيه من اثبات الهلال بحكم الحاكم عندهم أو امير الحاج.
قلت: ان مورد السؤال في الرواية هو عن الهلال في ذي الحجة و عن ذبح الاضحية في يوم النحر، و من القريب جداً أن يكون مورد السؤال هلال ذي الحجة بلحاظ المناسك فيه، و مفاد الجواب لم يتضمن اشتهار الرؤية عندهم، و انما اتخاذ ذلك اليوم عندهم. و بالتالي فحجية مضمون الرواية في مورد الوقوف بعرفة لا مانع منه، اما في شهر رمضان و شهر شوال فلا يضر عدم حجيته بعد صحة التبعيض في الحجية، و يعضد أن مورد الرواية عدم اشتهار الرؤية عند قول الراوي ( (العامة شككنا سنة و كان بعض اصحابنا يضحي)) مما يدل على أن الاختلاف وقع و دب بين الاصحاب و لو كانت شهرة في الرؤية لما حصل الاختلاف عند الاصحاب لأن الشياع طريق معمول به متعارف بخلاف الشياع في الاتخاذ فإنه غير موجب للاطمئنان في الرؤية و من ثمّ حصل الاختلاف عند الاصحاب.
و ( (منها)) معتبرة عبد الحميد الازدي قال قلت لأبي عبد الله اكون في الجبل من القرية التي فيها خمسمائة من الناس فقال: إذا كان كذلك فصم لصيامهم و افطر لفطرهم [١].
و عبد الحميد إما هو الخفاف أو السمين و الأول وجيه كما في ترجمة أخيه الحسين بن أبي العلاء في النجاشي. و الثاني ثقة بعد عدم عنونة النجاشي ترجمة مستقلة لغير السمين و الشيخ عنون كلا منهما.
[١] أبواب أحكام شهر رمضان، ب ١٢، ح ٣.