سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ٤٣١ يجب الابتداء برمي الجمرة الأولى، ثمّ الجمرة الوسطى، ثمّ جمرة العقبة
[مسألة ٤٣١: يجب الابتداء برمي الجمرة الأولى، ثمّ الجمرة الوسطى، ثمّ جمرة العقبة]
(مسألة ٤٣١): يجب الابتداء برمي الجمرة الأولى، ثمّ الجمرة الوسطى، ثمّ جمرة العقبة، و لو خالف وجب الرجوع إلى ما يحصل به الترتيب و لو كانت المخالفة عن جهل أو نسيان، نعم إذا نسي فرمى جمرة بعد أن رمى سابقتها أربع حصيات أجزأ إكمالها سبعاً، و لا يجب عليه إعادة رمي اللاحقة (١).
و فيه: انه كما لم يستدلوا بهذه الصحيحة على الرمي في الثالث عشر لم يستدلوا بالروايات الخاصة على الرمي يوم الثاني عشر مع وجودها كما عرفت و ذلك لوضوح الحكم لديهم بحسب الروايات تنصيصاً أو اطلاقاً.
و أما ذكر الرمي بعد النفر فهو الانسب لا سيما بحسب النفر الثاني لان مواضع الاقامة في الخيام تبعد عن موضع الجمار التي هي في رأس منى فمن الاسهل حينئذٍ ان يحمل ثقله في طريق نفره و يرمي الجمار و هو مار عليها، و قد اشير إلى ذلك في صحيح الحلبي المتقدم في النفر الأول قال يخرج ثقله ان شاء و لا يخرج هو حتى تزول الشمس [١].
و منه يتضح ان التخيير هو بلحاظ النفر لا بلحاظ الرمي.
ثمّ ان أعمال أيام التشريق من المبيت و الرمي هي واجبات عبادية كما مرّ وجهه في المبيت كما هو ظاهر ادعية الرمي و المستحبات التي ترافقه، و من ثمّ فإن الاصل الاولى فيه المباشرة إلّا مع العجز كما مرّ في مراتب افعال الحج.
(١) و يدل عليه جملة من الروايات: كصحيح معاوية بن عمار قال قلت له. الرجل رمى الجمار منكوسة: قال: يعيدها على الوسطى و جمرة العقبة [٢] و مثلها صحيح
[١] أبواب العود إلى منى، ب ٩، ح ٣.
[٢] أبواب العود إلى منى، ب ٥، ح ١.