سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٤١٢ لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعي على الوقوفين
..........
يعجل طواف النساء؟ قال: لا، إنما طواف النساء بعد ما يأتي من منى [١].
و ظاهر الشرطية في الموثق سواء في السؤال أو الجواب هو المنع عن التقديم مع انتفاء الشرط، و ذيل الرواية صريح في تأخير طواف النساء في المفرد. نعم التعليل في تأخير طواف النساء مع تقييد تقديم الطواف للمتمتع بطواف الحج يشعر بعموم حكم تأخير طواف النساء للمفرد و المتمتع.
ثمّ إن مقتضي الاطلاق و التقييد مما تقدم من الروايات هو جواز تقديم الطواف و السعي للمعذور، كما في صحيح جميل المتقدم و صحيح بن يقطين، و عبد الرحمن بن الحجاج [٢]. هذا اولًا و ثانياً: إن تجويز التقديم في الطواف للشيخ الكبير و المريض و المعلول ظاهر في سببيّة العذر من خشية الزحام لتقديم الطواف، و هو متأتي في السعي، بل الحال فيه أشدّ، و من ثمّ يحتمل تأتي ذلك في طواف النساء بإيماء العذر إلى ذلك. و إن كان قد يقال: أن طواف النساء حيث انه ليس بجزء من الحج و انما هو محلل فقد يراعى فيه المحل و لو بالاستنابة على تقديمه عن محلّه و لو بالمباشرة.
و ثالثاً: إن مقتضى شرطية الموالاة بين الطواف و السعي هو تقديمه أيضاً، لا سيما و أن ظاهر الادلة انهما جزءا عمل واحد، فرفع اليد عن الموالاة مع التحفظ على المحل لا شاهد لترجيحه على التقديم كمقتضى اولي للقاعدة ثمّ إن جواز تقديم الطواف و السعي للمفرد قد قيّد في روايات أخرى بعقد التلبية بعد إتيانهما
[١] نفس المصدر، ح ٧ و تتمة في أبواب أقسام الحج، ب ١٤، ح ٤.
[٢] أبواب اقسام الحج، ب ١٣.