سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - مسألة ٣٧٣ يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس
بين الطلوعين و لم يقف الباقي و لو متعمداً صح حجه و إن ارتكب محرماً (١).
(١) أما وجوب الوقوف بين الطلوعين فتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: ( (اصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريباً من الجبل. و إن شئت حيث شئت، فإذا وقفت فاحمد الله ... ثمّ أفض حيث (حين) يشرق لك ثبير و ترى الإبلُ مواضع أخفافها)) [١]. فإن تعبيره بالأمر بالوقوف ظاهر في كون الوقوف الواجب هو ما بين الطلوعين، و هذا لا ينافي وجوب البيتوتة، كما قد ورد في مرسلة الصدوق قال: قال الصادق: ( (كان أبي يقف بالمشعر الحرام حيث يبيت)). من التفرقة بين البيتوتة و بين الوقوف.
ثمّ إن ظاهر الرواية أن مبدأ الوقوف طلوع الفجر بعد صلاة الفجر نظير الوقوف بعرفة بعد صلاة الزوال، و أما المنتهى فظاهرها قبيل طلوع الشمس أي عند ضحضحت السماء و مجيء الحمرة المشرقية و في مصححة معاوية بن عمار الأخرى ( (ثمّ أفض حيث يشرف (يشرق) لك ثبير و ترى الإبل مواضع أخفافها)) قال أبو عبد الله كان أهل الجاهلية يقولون أشرف (أشرق) ثبير كيما يغير .. الحديث [٢]. و سواء النسخة هي الشروق أو الاشراق فهي قابلة للانطباق على قبيل الطلوع.
و في موثق إسحاق بن عمار قال: ( (سألت أبا إبراهيم أي ساعة أحب إليك أن أفيض من جُمع؟ قال قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحب الساعات إليّ. قلت: فإن مكثنا حتى تطلع؟ قال: لا بأس)) [٣].
[١] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ١١، ح ١.
[٢] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ١٥، ح ٥.
[٣] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ١٥، ح ١.