سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - التقصير
..........
و هو إزالة التفث و هو الوسخ و الغبار الحاصل من الاحرام، و ترك الادهان و الطيب الذي عبّر عنه في بعض الروايات بحفوف الرجل عن الطيب [١]، و كذا الغسل و الحلق، و لعلّ الاستعمال يفرق فيه إذا كان إسناده بتوسط (من) مثل قصر من شعره، و بين الاسناد المباشر قصر شعره بإرادة العموم في الثاني، أي قصر شعره من بدنه أي بالاضافة إلى البدن.
أما الروايات الواردة:
فصحيح معاوية المروي بعدة طرق عن أبي عبد الله في حديث السعي قال: ثمّ قصر من رأسك من جوانبه و لحيتك و خذ من شاربك و قلّم أظفارك و ابقي منها لحجك فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم و أحللت منه [٢]. فجعل متعلقه أربعة اشياء و ظاهرها البدوي لزوم الجمع بينها، و قد قوبل فيها بين عنوان التقصير و عنوان الأخذ و التقليم. مع أن المعنى اللغوي للتقصير يسند إلى الأربعة، و الامر بالابقاء من الاربعة قرينة على عموم معنى التقصير.
و صحيح عبد الله بن سنان قال: سمعته يقول: طواف المتمتع أن يطوف بالكعبة و يسعى بين الصفا و المروة و يقصر من شعره فإذا فعل ذلك فقد أحل [٣]. و اطلاق التقصير فيها قرينة على التخيير في الرواية السابقة. و مثلها صحيح عمر بن
[١] أبواب الحلق، ب ١، ح ٥.
[٢] أبواب التقصير، ب ١، ح ١ و ٤.
[٣] نفس الباب، ح ٢.